مجموعة مؤلفين
91
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الأوّل : تعلق الزكاة بأموال الشركة على القول بتحقق الشخصية المعنوية للشركة . الثاني : تعلق الزكاة بها بناء على انكار الشخصية المعنوية للشركة . الثالث : تعلق الزكاة بالأسهم . الرابع : تعلق الزكاة بالأرباح الحاصلة من النشاطات التجارية للشركة . أما البحث الأوّل فالظاهر كما مر في بيان الآثار المترتبة على القول بالشخصية المعنوية للشركة عدم تعلق الزكاة بها ما دامت ملكية الشركة مستمرة . وذلك لأنّ قوله تعالى « خذ من أموالهم صدقة . . . » « 1 » ظاهر في كون المال المزكى مملوكاً لمالك معين بمقتضى مقابلة الجمع بالجمع « أموالهم » أي من كان ذا مال تتعلق بماله الزكاة وغير المالك غير مأمور بشيء . كما في الوقف على العنوان والجهات العامة فلو بلغ نماؤه حد النصاب لا تجب فيه الزكاة لعدم كونه مملوكاً لشخص معين « 2 » . البحث الثاني : لا اشكال حينئذ في كون الأموال المجتمعة عند الشركة أموالًا لملاك الأسهم على نحو الإشاعة فتجب الزكاة فيها إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب . وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط . وأما ان كان المجموع نصاباً وكان نصيب كل منهم أقل لم يجب على واحد منهم . اما وجه وجوب الزكاة على من بلغ نصيبه النصاب فلعدم اعتبار الافراز في تعلق الزكاة بمقتضى اطلاق الأدلة . وأما إذا لم يبلغ نصيب كل منهم النصاب وان كان المجموع بالغاً حد النصاب فلا زكاة فيه قطعاً بل الاجماع بقسميه عليه كما في الجواهر ، ووجهه ظاهر فان الخطاب بالزكاة انحلالي كما في سائر الأحكام وتقدير النصاب ملحوظ بالإضافة إلى مال من خوطب بالزكاة دون غيره ، فكل مكلف يراعي مال نفسه فإن كان بالغاً حد النصاب تعلقت به
--> ( 1 ) التوبة : 103 . ( 2 ) راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الزكاة 1 : 35 . لكن الانصاف أن احتمال الفرق بين الشخص الحقيقي والشخص الاعتباري في تعلق الزكاة بعيدٌ ، بل مناسبة الحكم والموضوع تقتضي تعميم الزكاة لكل مال يجتمع فيه شرائط الزكاة إلّا ما خرج بالدليل ، خصوصاً ان الشخصية الاعتبارية للشركات تابعة لوجود الأشخاص عقلًا وعرفاً وليس لها وجود منحاز في نظر العرف كما في بعض الشخصيات الاعتبارية ، مثل الحكومة التي قد يعتبر لها وجود منحاز عن الأمة في نظر العرف .